الفضل بن شاذان الأزدي

مقدمة المصحح 80

الإيضاح

" قولهم : أعلاها ذا فوق ، وقولهم : إن شئت فارجع من فوق أو هو أعلى القوم سهما " وأرفعهم أمرا " ، وذو الفوق هو سهم ، وفوقه الموضع الذي يوضع فيه الوتر ، أي أعلاها سهما " . أخبرنا أبو القاسم عن العقدي عن أبي جعفر عن المدايني عن أبي حرى وعن زياد عن أبي عبد الله بن الحارث قال : قيل لعبد الله بن مسعود وهو ينال من عثمان : بايعتم رجلا ثم أنشأتم تشتمونه ؟ ! فقال : والله ما ألونا أن بايعنا أعلانا ذا فوق غير أنه أهلكه شح النفس وبطانة السوء ، قال : أفلا تغيرون ؟ - قال : فما أبالي أجبلا " راسيا " زاولت أم ملكا " مؤجلا " حاولت ؟ ! ولوددت أني وعثمان برمل عالج يحثى كل واحد على صاحبه حتى يموت الأعجل . ما ألونا ، ما قصرنا ، ويحثى أي يسفى ويثير . ويقولون : إن شئت فارجع في فوق ، أي ارجع إلى الأمر الأول من المصالحة والمؤاخاة ، وأنشد ثعلب : هل أنت قائلة خيرا " وتاركة * شرا " وراجعة إن شئت في فوق " قال أبو عبيد القاسم بن سلام الهروي المتوفى سنة 224 ه‍ ق في غريب - الحديث تحت عنوان فوق ( ج 4 ، ص 82 ) : " وقال أبو عبيد : في حديث عبد الله [ رحمه الله ] أنه سار سبعا " من المدينة إلى الكوفة في مقتل عمر - رضي الله عنه - فصعد المنبر فقال : إن أبا لؤلؤة قتل أمير المؤمنين عمر قال : فبكى الناس ، فقال : إنا أصحاب محمد اجتمعنا وأمرنا عثمان ولم نأل عن خيرنا ذا فوق . قال الأصمعي : [ قوله : ذا فوق ] يعني السهم الذي له فوق ، وهو موضع الوتر وإنما نراه قال : خيرنا ذا فوق ، ولم يقل : خيرنا سهما " ، لأنه قد يقال : له سهم وإن لم يكن أصلح فوقه ولا أحكم عمله فهو سهم وليس بتام كامل حتى إذا أصلح عمله